ﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲ

وقولهُ: بَلْ مَتَّعْنَا هَـٰؤُلاۤءِ وَآبَآءَهُمْ ؛ يعني أهلَ مكَّة متَّعَهم اللهُ بما أنعمَ عليهم.
حَتَّىٰ طَالَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ ؛ فاغْتَرُّوا بذلكَ، والمعنى ما حَملهُم على الإعراضِ إلاّ الاغترارُ بطول الإمهالِ. وقَوْلُهُ تَعَالَى: أَفَلاَ يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي ٱلأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَآ ؛ معناهُ: أفلا يُشاهدون أنَّا نفتحُ الأرضَ مِن جوانبها، وننقصُ من الشِّركِ بإهلاك أهلِها، فيزدادُ هو كلَّ يوم تَمكُّناً، وتزدادون ضَعْفاً ونقصاً؟ والمعنى: ألَم يَرَ المشركون الذين يُحاربون النبيَّ صلى الله عليه وسلم ويقاتلونَهُ أنا ننقصُهم، ونأخذ ما حولَهم من قُراهم وأرضهم؟ أفلا يَرَون أنَّهم هم المنقوصُون والمغلوبون؟ومعنى قولهِ تعالى: أَفَهُمُ ٱلْغَالِبُونَ أي هم الغالبون للنبيِّ صلى الله عليه وسلم، بل هو الغالبُ لَهم. وعن ابنِ عبَّاس في معنى نقصِها من أطرافها: (أيْ بذهَاب فُقَهَائِهَا وَخِيَار أهْلِهَا، فَكَيْفَ يَأمَنُ الرُّذالُ؟).

صفحة رقم 2120

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية