ﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲ

بَلْ مَتَّعْنَا هَؤُلَاءِ وَآبَاءَهُمْ حَتَّى طَالَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا أَفَهُمُ الْغَالِبُونَ (٤٤)
ثم قال

صفحة رقم 405

بل متعنا هؤلاء وآباءهم حتى طَالَ عَلَيْهِمُ العمر أي ما هم فيه من الحفظ والكلاءة إنما هو هو منا لا من مانع يمنعهم من اهلا كنا وما كلأناهم وآباءهم الماضين إلا تمتيعاً لهم بالحياة الدنيا وإمهالاً كما متعنا غيرهم من الكفار وأمهلناهم حتى طال عليهم الأمد فقست قلوبهم وظنوا أنهم دائمون على ذلك وهو أمل كاذب أَفَلاَ يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِى الأرض ننقصها من أطرافها أي ننقص أرض الكفر ونحذف أطرافها بتسليط المسلمين عليها واظهارهم على أهلاه وردها دار إسلام وذكر نَأْتِى يشير بأن الله يجر به على أيدي المسلمين وأن عساكرهم كانت تغزوة أرض المشركين وتأتيها غالبة عليها ناقصة من أطرافها أَفَهُمُ الغالبون أفكفار مكة يغلبون بعد أن نقصنا من أطراف أرضهم أي ليس كذلك بل يغلبهم رسول الله ﷺ وأصحابه بنصرنا

صفحة رقم 406

مدارك التنزيل وحقائق التأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي

تقديم

محي الدين ديب مستو

الناشر دار الكلم الطيب، بيروت
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 3
التصنيف التفسير
اللغة العربية