ﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲ

قَوْله تَعَالَى: بل متعنَا هَؤُلَاءِ وآباءهم أَي: أملينا وأمهلنا، وَيُقَال: متعنَا أَي: أعطيناهم النِّعْمَة.
وَقَوله: حَتَّى طَال عَلَيْهِم الْعُمر أَي: امْتَدَّ بهم الزَّمَان.
وَقَوله: أَفلا يرَوْنَ أَنا نأتي الأَرْض ننقصها من أطرافها الْأَكْثَرُونَ: أَن هَذَا هُوَ ظُهُور النَّبِي، وفتحه ديار الشّرك أَرضًا أَرضًا وبلدة بَلْدَة، وَالدَّلِيل على صِحَة هَذَا

صفحة رقم 382

أفهم الغالبون (٤٤) قل إِنَّمَا أنذركم بِالْوَحْي وَلَا يسمع الصم الدُّعَاء إِذا مَا ينذرون (٤٥) وَلَئِن مستهم نفحة من عَذَاب رَبك ليَقُولن يَا ويلنا إِنَّا كُنَّا ظالمين (٤٦) وَنَضَع التَّأْوِيل أَنه قَالَ: أفهم الغالبون أَي: لَيست الْغَلَبَة لَهُم؛ إِنَّمَا الْغَلَبَة لي ولرسولي، وَعَن ابْن جريج قَالَ: مَا ينقص من سَائِر الْأَرْضين يُزَاد فِي الشَّام، وَمَا ينقص من الشَّام يُزَاد فِي أَرض فلسطين، وَبهَا الْمَحْشَر. وَقَالَ عِكْرِمَة: لَو نقص من الأَرْض مَا وجد أحد مَكَانا يقْعد فِيهِ، وَلَكِن المُرَاد من الْآيَة ذهَاب خِيَارهَا وعلماؤها، وَيُقَال: هُوَ موت أَهلهَا، وَقيل: خرابها.

صفحة رقم 383

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية