ﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲ

جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:تذكير بسنة الله تعالى التي لا تتبدل، أمضاها في الأولين، وتمضي دون تحول إلى يوم الدين، وبشرى لسيدنا رسول الله خاتم النبيين، والداعين بدعوته، القائمين بالحق ؛ كما هي وعيد لكل متكبر جبار، جاحد كفار ؛ وكأن الأمر مع قد التي للتحقيق أضيف إليه اللام الموطئة للقسم، ومهما سخر الساخرون من الحق وأهله فإنهم سيخزون في العاجلة ويوم يبعثون ؛ قل من يكلؤكم بالليل والنهار من الرحمن ذكرهم وعظهم، وأقم عليهم حجة الله البالغة، وقل لهم : من يحرسكم ويحفظكم في يقظتكم ومنامكم، وليلكم ونهاركم من عذاب الله تعالى وبأسه ؟، أفأمنتم أن يأتيكم البأس ضحى وأنتم تلعبون ؟ أم أمنتم أن تحل بكم نقمة وأنتم نائمون ؟ ! ؛ بل هم عن ذكر ربهم معرضون عن القرآن كتاب الله أدبروا، وعن مواعظ الله تعالى غفلوا، وعن معرفة المعبود بحق تلهوا ـ وإيراد اسم الرب المضاف إلى ضميرهم المنبئ عن كونهم تحت ملكوته وتدبيره وتربيته تعالى، فيه من الدلالة على كونهم في الغاية القاصية من الضلال والغي ما لا يخفى ـ١ أم لهم آلهة تمنعهم من دوننا بل ألهم آلهة تمنعهم وتحميهم من عذابنا، فهم يعولون عليها ؟ ! لا يستطيعون نصر أنفسهم ولا هم منا يصحبون وهؤلاء الذين زعموهم آلهة لا يستطيع أحدهم بل ولا يقدرون مجتمعين على نصر أنفسهم وحمايتها والدفع عنها، فكيف ينصرون غيرهم مهما عبدوهم ؟ ! ولا هم منا يصحبون لا يصحبهم الله بخير. بل متعنا هؤلاء وآباءهم حتى طال عليهم العمر قال ابن عباس : يريد أهل مكة، أي بسطنا لهم ولآبائهم في نعيمها، وطال أمد تنعمهم فظنوا أنهم لن يحرموها، فاغتروا وأعرضوا عن تدبر حجج الله الكبير المتعال، واتبعوا ما أترفوا فيه، كالذي قال :.. ما أظن أن تبيد هذه أبدا. وما أظن الساعة قائمة ولن رددت إلى ربي لأجدن خيرا منها منقلبا )٢ ؛ { أفلا يرون أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها أفهم الغالبون ألا ينظرون، فلا يرون أنا نؤيد المؤمنين فنستخلفهم في الأرض ونمكن لهم، ونورثهم مشارق البلاد ومغاربها ؟ أبعد رؤيتهم لما فتحنا به على نبينا والذين آمنوا معه يتوهمون أنهم ستقوم لهم قائمة ؟ ! كلا ! ـ.. تعريض بأن المسلمين هم المتعينون للغلبة المعروفون فيها ـ٣


فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير