قَوْله تَعَالَى: وَلَقَد آتَيْنَا إِبْرَاهِيم رشده من قبل فِي الرشد قَولَانِ: أَحدهمَا: أَنه الْهِدَايَة، وَالْآخر: أَنه النُّبُوَّة.
وَقَوله: من قبل فِيهِ قَولَانِ: أَحدهمَا: من قبل الْبلُوغ، وَهُوَ حِين خرج من السرب، وَهُوَ صَغِير، وَنظر إِلَى النُّجُوم وَالشَّمْس وَالْقَمَر فاستدل، كَمَا ذكرنَا فِي سُورَة الْأَنْعَام، وَالْقَوْل الثَّانِي: من قبل أَي: من قبل مُوسَى وَهَارُون.
وَقَوله: وَكُنَّا بِهِ عَالمين أَي: عارفين.
لِأَبِيهِ وَقَومه مَا هَذِه التماثيل الَّتِي أَنْتُم لَهَا عاكفون (٥٢) قَالُوا وجدنَا آبَاءَنَا لَهَا عابدين (٥٣) قَالَ لقد كُنْتُم أَنْتُم وآباؤكم فِي ضلال مُبين (٥٤) قَالُوا أجئتنا بِالْحَقِّ أم أَنْت من اللاعبين (٥٥) قَالَ بل ربكُم رب السَّمَوَات وَالْأَرْض الَّذِي فطرهن وَأَنا على ذَلِكُم من الشَّاهِدين (٥٦) وتالله لأكيدن أصنامكم بعد أَن توَلّوا مُدبرين (٥٧) فجعلهم جذاذا
صفحة رقم 386تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم