ﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝ

وَقَوله: قُلْنَا يَا نَار كوني بردا أَي: ذَات برد، قَالَ أهل الْمعَانِي: يحْتَمل أَنه خلق بردا فِي النَّار بدل الْحر، وَيحْتَمل أَنه أحَال بَين النَّار وَبَين إِبْرَاهِيم.
وَقَوله وَسلَامًا (رُوِيَ) عَن عَليّ - رَضِي الله عَنهُ - أَنه قَالَ: لَو لم يقل: وَسلَامًا لقتلته الْبرد وَمثله عَن كَعْب.
وَعَن قَتَادَة قَالَ: لم تحرق مِنْهُ إِلَّا وثَاقه.
وَمن الْمَعْرُوف فِي الْآثَار: أَنه لم ينْتَفع فِي ذَلِك الْيَوْم بِنَار فِي الْعَالم.
وَقَوله: على إِبْرَاهِيم لَو لم يقل: على إِبْرَاهِيم بقيت ذَات برد أبدا، وَفِي الْقِصَّة: أَنهم لما طرحوه فِي النَّار، وَجعلهَا الله عَلَيْهِ بردا وَسلَامًا، قَالَ نمروذ وَأَصْحَابه: إِنَّه قد سحر النَّار، فَقَالَ أَبُو لوط - وَكَانَ كَافِرًا - اطرحوا فِيهِ رجلا آخر وجربوه، فطرحوا فِيهَا رجلا آخر فأكلته النَّار فِي الْحَال.
وَفِي بعض الغرائب من المسانيد عَن النَّبِي: " أَنه لما طرح إِبْرَاهِيم فِي النَّار بعث الله جِبْرِيل إِلَيْهِ، وَبعث مَعَه بطنفسة من طنافس الْجنَّة، وقميص من قمص الْجنَّة، فأقعده على الطفنسة، وَألبسهُ الْقَمِيص وَقعد مَعَه يحدثه ". وَرُوِيَ: " أَنهم نظرُوا فَإِذا هُوَ فِي رَوْضَة تهتز ".

صفحة رقم 391

وَأَرَادُوا بِهِ كيدا فجعلناهم الأخسرين (٧٠) ونجيناه ولوطا إِلَى الأَرْض الَّتِي باركنا فِيهَا للْعَالمين (٧١) وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاق وَيَعْقُوب نَافِلَة وكلا جعلنَا صالحين (٧٢) وجعلناها أَئِمَّة يهْدُونَ بأمرنا وأوحينا إِلَيْهِم فعل الْخيرَات وإقام الصَّلَاة وإيتاء الزَّكَاة وَكَانُوا لنا

صفحة رقم 392

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية