ﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝ

قال أفتعبدون من دون الله ما لا ينفعكم شبئا ولا يضركم ( ٦٦ ) أف لكم ولما تعبدون من دون الله أفلا تعقلون ( ٦٧ ) قالوا حرقوه وانصروا آلهتكم إن كنتم فاعلين ( ٦٨ ) قلنا يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم ( ٦٩ ) وأرادوا به كيدا فجعلناهم الأخسرين [ الأنبياء : ٦٦- ٧٠ ]
المعنى الجملي : بعد أن أقروا على أنفسهم بأن لا فائدة في آلهتهم، قامت لإبراهيم الحجة عليهم فوبخهم على عبادة ما لا يضر ولا ينفع، إذ هذا ما لا ينبغي لعاقل أن يقدم عليه، وبعد أن دحضت حجتهم وبان عجزهم انقلبوا إلى العناد واستعمال القوة الحسية، إذ أعيتهم الحجة، فقالوا حرقوا إبراهيم بالنار، وانصروا آلهتكم التي جعلها جذاذا، ولكن الله سلمه من كيدهم وجعل النار بردا وسلاما عليه.
الإيضاح :
ثم أبان سبحانه أنه أبطل كيدهم ودفع عنه هلاكا محققا بمعونته وتأييده فقال :
قلنا يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم أي فأوقدوا له نارا ليحرقوه ثم ألقوه فيها فقلنا للنار : يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم أي ابردي بردا غير ضار به.
روى أبو هريرة أن النبي ( ص ) قال :" لما ألقي إبراهيم في النار قال : اللهم إنك في السماء واحد، وأنا في الأرض واحد أعبدك ".

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير