ﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝ

غير ان الحق سبحانه وتعالى الذي طبع النار على الحرارة والإحراق نزع عنها ذلك الطبع وأبقاها على الإضاءة والإشراق : قلنا يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم فلما قال بردا لم يحرقه لهيبها، ولما سلاما لم يهلكه زمهريرها، إذ معنى ( السلام ) هنا السلامة،
قال أبو العالية : " لو لم يقل " بردا وسلاما " لكان بردها أشد عليه من حرها، ولو لم يقل " على إبراهيم " لكان بردها باقيا إلى الأبد "، وإنما كانت النار على إبراهيم دون غيره بردا وسلاما، لأنه عند الله أعظم منزلة وأعلى مقاما، واتخذ الله إبراهيم خليلا . وقد تحدث كتاب الله مرة أخرى عن عقوبة الإحراق بالنار في سورة البروج، إذ قال تعالى : قتل أصحاب الأخذود، النار ذات الوقود، إذ هم عليها قعود، وهم على ما يفعلون بالمؤمنين شهود، وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد، الذي له ملك السموات والأرض [ الآيات : ٤، ٥، ٦، ٧، ٨، ٩ ]، وفي هذه الواقعة آتت النار أكلها، وفعلت فعلها.

التيسير في أحاديث التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

المكي الناصري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير