وقرأ العامَّةُ «فَفَهَّمْناها» بالتضعيفِ الذي للتعدية، والضميرُ للمسألةِ أو للفُتْيا. وقرأ عكرمةُ «فَأَفْهَمْناها» بالهمزةِ عَدَّاه بالهمزةِ، كما عَدَّاه العامَّةُ بالتضعيف.
قوله: يُسَبِّحْنَ في موضعِ نصبٍ على الحال. و «الطيرَ» يجوز أن ينتصبَ نَسَقاً على الجبالِ، وأن ينتصِبَ على المفعولِ معه. وقيل: «يُسَبِّحْن» مستأنفٌ فلا محلَّ له. وهو بعيدٌ، وقُرِىء «والطيرُ» رفعاً، وفيه وجهان. أحدهما: أنه مبتدأٌ والخبرُ محذوفٌ أي: والطيرُ مُسَخَّراتٌ أيضاً. والثاني: أنه نَسَقٌ على الضمير في «يُسَبِّحْن» ولم يؤكَّدْ ولم يُفْصَلْ، وهو موافق لمذهب الكوفيين.
والنَّفْشُ: الانتشارُ، ومنه كالعهن المنفوش [القارعة: ٥] ونَفَشَتِ الماشيةُ: أي: رَعَتْ ليلاً بغير راعٍ عكسَ الهَمَلِ وهو رَعْيُها نهاراً مِنْ غيرِ راعٍ.
صفحة رقم 186الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي
أحمد بن محمد الخراط