فَفَهَّمْنَاهَا أي : الحكومة، أو الفتوى، سُلَيْمَانَ دون داود، فإنه حكم بأن الغنم لصاحب الكرم بدل إفساده وحكم سليمان بدفع الكرم لصاحب الغنم، فيقوم عليه حتى يعود كما كان ويدفع الغنم إلى صاحب الكرم فينتفع بَدَّرها ونسلها وصوفها فإذا صار الحرث كما كان يأخذ كل منهما ماله، وَكُلًّا : من داود وسلمان، { آتَيْنَا
١ حُكْمًا وَعِلْمًا } قال بعض السلف٢ : لولا هذه الآية لرأيت الحكام قد هلكوا، ولكن الله تعالى حمد هذا بصوابه، وأثنى على هذا باجتهاده، وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ يقدسن لله معه، ويجاوبنه قيل يصلين معه إذا صلى٣ وقيل : إذا فتر يسمعه الله تسبيح الجبال والطير لينشط، ويشتاق ويسبحن حال أو استئناف، وأخر الطير، لما أن تسبيح الجبال لأنها جماد أعجب، وَكُنَّا فَاعِلِينَ : لأمثاله ليس ببدع منا،
٢ هو الحسن رضي الله عنه / ١٢..
٣ قال قتادة/ ١٢منه..
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين