ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝ

وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث إذ نفشت فيه غنم القوم وكنا لحكمهم شاهدين ( ٧٨ ) ففهمناها سليمان وكلا آتينا حكما وعلما وسخرنا مع داوود الجبال يسبحن والطير وكنا فاعلين( ٧٩ ) وعلمناه صنعة لبوس لكم لتحصنكم من بأسكم فهل أنتم شاكرون ( ٨٠ ) ولسليمان الريح عاصفة تجري بأمره إلى الأرض التي باركنا فيها وكنا بكل شيء عالمين ( ٨١ ) ومن الشياطين من يغوصون له ويعملون عملا دون ذلك وكنا لهم حافظين [ الأنبياء : ٧٨- ٨٢ ].
المعنى الجملي : بعد أن ذكر ما أنعم الله به على نوح عليه السلام من النعم الجليلة، قفى على ذلك بذكر الإحسان العظيم الذي آتاه داوود وسليمان عليهما السلام وهو قسمان :
( ١ ) نعم مشتركة بينهما وبين غيرهما من النبيين وهي العلم والفهم وإلى ذلك أشار يقوله :
وكلا آتينا حكما وعلما .

( ٢ ) نعم خاصة بواحد دون الآخر :

( أ ) فأنعم على داوود بتسخير الجبال والطير للتسبيح معه، وتعليم صنعة الدروع للوقاية من أذى الحرب.
( ب ) وأنعم على سليمان بتسخير الريح العاصفة التي تجري بأمره، وبتسخير الشياطين تغوص في البحار، لتخرج له اللؤلؤ والمرجان، وتعمل له أعمالا أخرى غير ذلك.
تفسير المفردات :
والغوص : النزول إلى قاع البحار لإخراج شيء منها، ودون ذلك : أي غير ذلك كبناء المدن والقصور واختراع الصناعات الغربية.
الإيضاح :
( ٢ ) ومن الشياطين من يغوصون له أي وسخرنا له من الشياطين من يغوصون له في البحار ويستخرجون منها اللؤلؤ والمرجان ونحو ذلك.
ويعملون عملا دون ذلك أي ويعملون له غير ذلك كبناء المحاريب والتماثيل والقصور والجفان ونحو ذلك.
وكنا لهم حافظين أي وكنا حافظين لأعمالهم فلا يناله أحد منهم بسوء، فكل في قبضته وتحت قهره لا يجسر على الدنو منه وهو المتحكم فيهم إن شاء حبس وإن شاء أطلق كما قال : وآخرين مقرنين في الأصفاد [ ص : ٣٨ ].

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير