ﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻ

* وأيوب إذ نادى ربه أني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين ( ٨٣ ) فاستجبنا له فكشفنا ما به من ضر وآتيناه أهله ومثلهم معهم رحمة من عندنا وذكرى للعابدين [ الأنبياء : ٨٣- ٨٤ ].
المعنى الجملي : بعد أن ذكر قصص داود وسليمان وما كان منهما من شكر على النعماء، أردف ذلك قصص أيوب لما فيه من صبر على البلاء، فداود وسليمان شكرا على النعم المترادفة، وأيوب صبر على النقم النازلة، فأزيلت عنه.
وإن في قصصه الذي ذكر هنا وفي مواضع من الكتاب الكريم لعبرا له ولغيره ممن سمع به، ولفتا لأنظارهم إلى أن الدنيا مزرعة الآخرة، وأن الواجب على المرء أن يصبر على ما يناله من البلاء فيها ويجتهد في القيام بحق الله ويصبر في حالي السراء والضراء.
تفسير المفردات :
والضرر : شائع في كل ضرر. والضر : بالضم : خاص بما في النفس من مرض وهزال ونحوهما. والذكرى : التذكرة.
الإيضاح :
فاستجبنا له فكشفنا ما به من ضر أي فاستجبنا له دعاءه فكشفنا ضره، وقد كان الذي نزل به امتحانا من الله واختبارا له.
وآتيناه أهله ومثلهم معهم أي وأعطيناه في الدنيا مثل أهله عددا مع زيادة مثل آخر، فولد له من الأولاد ضعف ما كان.
رحمة من عندنا وذكرى للعابدين أي آتيناه ما ذكر رحمة منا لأيوب، وتذكرة للعابدين ليصبروا كما صبر فيثابوا كما أثيب في الدنيا والآخرة.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:وخلاصة ما سلف : إن أيوب ابتلي في نفسه وولده وماله، فابتلي بالمرض وهلاك الأولاد وضياع الأموال امتحانا منه تعالى واختبارا له، ثم كشف عنه ما به من ضر فشفي من أمراضه التي أصيب بها، وأنجب من الأولاد ضعف ما كان، وحسن حاله في ماله فزال ما به من عدم وإقتار.
و لم يصرح القرآن الكريم بما صار إليه من سعة في المال كما صرح بما صار إليه أمره من كثرة الولد.
وما روي من مقدار ما لحقه من الضر في نفسه حتى وصل إلى حد النفرة منه، وأن الناس جميعا تحاموه وطردوه من مقامه إلى ظاهر المدينة في موضع الكناسة ولم يكن يتصل به إلا امرأته التي تذهب إليه بالزاد والقوت، فكل ذلك الإسرائيليات التي يجب الاعتقاد بكذبها، لأنه ليس لها من سند صحيح يؤيدها، ولأن من شروط النبوة ألا يكون في النبي من الأمراض والأسقام ما ينفر الناس منه، ولأنه متى كان كذلك لا يستطيع الاتصال بهم وتبليغ الشرائع والأحكام إليهم، وسيأتي لهذا مزيد إيضاح في سورة ص.



وخلاصة ما سلف : إن أيوب ابتلي في نفسه وولده وماله، فابتلي بالمرض وهلاك الأولاد وضياع الأموال امتحانا منه تعالى واختبارا له، ثم كشف عنه ما به من ضر فشفي من أمراضه التي أصيب بها، وأنجب من الأولاد ضعف ما كان، وحسن حاله في ماله فزال ما به من عدم وإقتار.
و لم يصرح القرآن الكريم بما صار إليه من سعة في المال كما صرح بما صار إليه أمره من كثرة الولد.
وما روي من مقدار ما لحقه من الضر في نفسه حتى وصل إلى حد النفرة منه، وأن الناس جميعا تحاموه وطردوه من مقامه إلى ظاهر المدينة في موضع الكناسة ولم يكن يتصل به إلا امرأته التي تذهب إليه بالزاد والقوت، فكل ذلك الإسرائيليات التي يجب الاعتقاد بكذبها، لأنه ليس لها من سند صحيح يؤيدها، ولأن من شروط النبوة ألا يكون في النبي من الأمراض والأسقام ما ينفر الناس منه، ولأنه متى كان كذلك لا يستطيع الاتصال بهم وتبليغ الشرائع والأحكام إليهم، وسيأتي لهذا مزيد إيضاح في سورة ص.
وخلاصة ما سلف : إن أيوب ابتلي في نفسه وولده وماله، فابتلي بالمرض وهلاك الأولاد وضياع الأموال امتحانا منه تعالى واختبارا له، ثم كشف عنه ما به من ضر فشفي من أمراضه التي أصيب بها، وأنجب من الأولاد ضعف ما كان، وحسن حاله في ماله فزال ما به من عدم وإقتار.
و لم يصرح القرآن الكريم بما صار إليه من سعة في المال كما صرح بما صار إليه أمره من كثرة الولد.
وما روي من مقدار ما لحقه من الضر في نفسه حتى وصل إلى حد النفرة منه، وأن الناس جميعا تحاموه وطردوه من مقامه إلى ظاهر المدينة في موضع الكناسة ولم يكن يتصل به إلا امرأته التي تذهب إليه بالزاد والقوت، فكل ذلك الإسرائيليات التي يجب الاعتقاد بكذبها، لأنه ليس لها من سند صحيح يؤيدها، ولأن من شروط النبوة ألا يكون في النبي من الأمراض والأسقام ما ينفر الناس منه، ولأنه متى كان كذلك لا يستطيع الاتصال بهم وتبليغ الشرائع والأحكام إليهم، وسيأتي لهذا مزيد إيضاح في سورة ص.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير