فأخبر الله سبحانه باستجابته لدعائه فقال : فاستجبنا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِن ضُرّ أي شفاه الله مما كان به وأعاضه بما ذهب عليه، ولهذا قال سبحانه : وآتيناه أهله ومثلهم معهم قيل : تركهم الله عزّ وجلّ له، وأعطاه مثلهم في الدنيا. قال النحاس : والإسناد بذلك صحيح، وقد كان مات أهله جميعاً إلا امرأته، فأحياهم الله في أقلّ من طرف البصر، وآتاه مثلهم معهم. وقيل : كان ذلك بأن ولد له ضعف الذين أماتهم الله، فيكون معنى الآية على هذا : آتيناه مثل أهله ومثلهم معهم، وانتصاب رَحْمَةً منْ عِندِنَا على العلة أي آتيناه ذلك لرحمتنا له وذكرى للعابدين أي وتذكرة لغيره من العابدين ليصبروا كما صبر.
واختلف في مدّة إقامته على البلاء : فقيل : سبع سنين وسبعة أشهر وسبعة أيام وسبع ليال. وقيل : ثلاثين سنة. وقيل : ثماني عشرة سنة.
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني