ﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄ

١٣٦٩٩ - حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ثنا حَمَّادُ، أخبرنا عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: ألبسه الله حُلَّةً مِنَ الْجَنَّة فَتَنَحَّى أَيْوبَ فَجَلَسَ فِي نَاحِيةٍ، وَجَاءَتُ امْرَأَتُهُ فَلَمْ تَعْرِفْهُ فَقَالَتْ: يَا عَبْد الله، أين ذهب هَذَا الْمُبْتَلَى الّذِي كَانَ هَاهُنَا؟ لَعَلَّ الْكِلابَ ذَهَبَتْ به أو الذئاب، قد رد الله عَلَى جسدي «١».
١٣٧٠٠ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لَمَّا عافي الله أَيْوبَ أمطر عليه جرادًا مِنْ ذهب، فجعل يأخذه بيده ويجعله في ثوبه فقيل لَهُ: يا أَيْوبَ، أما تشبع؟ قَالَ: ومن يشبع مِنْ فضلك ورحمتك؟ «٢».
قَوْلهُ تَعَالَى: وذا الكفل
١٣٧٠١ - عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: وذا الكفل قَالَ: رجل صالح غير نَبِيّ، تكفل لنبي قَوْمِهِ إِنَّ يكفيه أمر قَوْمِهِ ويقيمهم لَهُ ويقضي بَيْنَهُمْ بالعدل ففعل ذَلِكَ فسمي ذا الكفل «٣».
١٣٧٠٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن المثنى ثنا عفان ثنا وهيب ثنا داود عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ:
لما...... اليسع قَالَ: لو أني استخلفت رَجُلاً عَلَى الناس يعمل عَلَيْهِمْ في حياتي، حتى أنظر كيف يعمل؟ فجمع الناس، فقال: مِنْ يتقبل مني بثلاث: أستخلفه بصوم النهار، ويقوم الليل، ولا يغضب. قَالَ: فقام رجل تزدريه العين فقال: أنا. فقال:
أنت تصوم النهار، وتقوم الليل، ولا تغضب؟ قَالَ: نعم، قَالَ: فردهم ذَلِكَ اليوم، وَقَالَ مثلها في اليوم الآخر، فسكت الناس، وقام ذَلِكَ الرجل وَقَالَ: أنا، فاستخلفه، قَالَ: وجعل إبليس يَقُولُ للشياطين: عليكم بفلان فأعياهم ذلك، قال: دعوني وإياه، فأتاه في صورة شيخ كبير فقير، فأتاه حين أخذ مضجعه للقائلة، وكان لا ينام الليل والنهار إلا تلك النومة فدق الباب، فقال: من هذا؟ قَالَ: شيخ كبير مظلوم. قَالَ:
فقام ففتح الباب فجعل يقص عليه، فقال: إِنَّ بيني وبين قومي خصومة، وإنهم ظلموني وفعلوا بي وفعلوا، وجعل يطول عليه حتى حصر الرواح وذهبت القائلة، فقال: إِذَا رحت فأتي آخذ لك بحقك، فانطلق، وراح، فكان في مجلسه فجعل ينظر هل يرى الشيخ؟ فلم يره فقام يتبعه، فلما كَانَ الغد جعل يقضي بين الناس، وينتظره

(١). ابن كثير. [.....]
(٢). ابن كثير.
(٣). الدر ٥/ ٦٦١.

صفحة رقم 2461

ولا يراه، فلما رجع إِلَى القائلة فأخذ مضجعه أتاه فدق الباب، فقال: مِنْ هَذَا؟ قَالَ:
الشيخ الكبير المظلوم، ففتح لَهُ فقال: ألم أقل لك «إِذَا قعدت فأتني» ؟ قَالَ: إنهم أخبث قوم، إِذَا عرفوا أنك قاعد قالوا: ونحن نعطيك حقك» وَإِذَا قمت جحدوني.
قَالَ: فانطلق فإذا رحت فأتني. قَالَ ففتته القائلة، فراح فجعل ينتظره ولا يراه، وشق عليه النعاس فقال لبعض أهله: لا تدعن أحدًا يقرب هَذَا الباب حتى أنام فإني قد شق عليّ النوم، فلما كَانَ تلك الساعة أتاه فقال لَهُ الرجل: وراءك وراءك؟ فقال: إني قد أتيته أمس، فذكرت لَهُ أمري، فقال: لا، والله لقد أمرنا إِنَّ لا ندع أحدًا يقربه. فلما أعياه نظر فرأى كوة في البيت فتسور منها فإذا هُوَ في البيت، وَإِذَا هُوَ يدق الباب مِنْ داخل، قَالَ: فاستيقظ الرجل فقال: يا فلان ألم آمرك؟ فقال: أما مِنْ قبلي والله فلم تؤت فانظر مِنَ أين أتيت؟ قَالَ: فقام إِلَى الباب فإذا هُوَ مغلق كما أغلقه، وَإِذَا الرجل معه في البيت، فعرفه، فقال: أعدو الله؟ قَالَ: نعم، أعييتني في كُلّ شيء، ففعلت مَا ترى لأغضبك. فسماه الله ذا الكفل، لأنه تكفل بأمر، فوفي به «١».
١٣٧٠٣ - حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا أحمد بن يونس حَدَّثَنَا أبو بكر بن عياش، عَنِ الأعمش، عَنْ مسلم قَالَ: قَالَ: ابن عباس: كَانَ قاض في بني إسرائيل، فحضره الموت فقال: مِنْ يقوم مقامي عَلَى إِنَّ لا يغضب؟ قَالَ: فقال رجل: أنا فسمى ذا الكفل قَالَ: فكان ليله جميعًا يصلي، ثُمَّ يصبح صائمًا فيقضي بين الناس. قَالَ: وله ساعة يقيلها قَالَ: فكان كذلك، فأتاه الشيطان عند نومته فقال لَهُ أصحابه: مالك؟
قَالَ: إنسان مسكين لَهُ عَلَى رجل حق، وقد غلبني عليه، قالوا: كما أنت حتى يستيقظ، قال: وهو فوق نائم- قال: فجعل يصيح عمدًا حتى يوقظه قَالَ: فسمع، فقال: مالك؟ قَالَ: إنسان مسكين، لَهُ عَلَى رجل حق قَالَ: اذهب فقل لَهُ: يعطيك، قَالَ: قد أَبِي قَالَ: اذهب أنت إليه قَالَ: فذهب، ثُمَّ جاء مِنَ الغد فقال: مالك؟ قَالَ:
ذهبت إليه فلم يرفع بكلامك رأسًا. قَالَ: اذهب إليه فقل لَهُ: يعطيك حقك، قَالَ:
فذهب، ثُمَّ جاء مِنَ الغد حين قَالَ: قَالَ: فقال لَهُ أصحابه: اخرج فعل الله بك، تجيء كُلّ يَوْم حين ينام، لا تدعه ينام؟ فجعل يصيح: مِنَ أجل أني إنسان مسكين لو

(١). ابن كثير.

صفحة رقم 2462

تفسير ابن أبي حاتم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي

تحقيق

أسعد محمد الطيب

الناشر مكتبة نزار مصطفى الباز - المملكة العربية السعودية
سنة النشر 1419
الطبعة الثالثة
عدد الأجزاء 1
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية