ﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄ

وإسماعيل وإدريس وذا الكفل كل من الصابرين .
هؤلاء أنبياء ثلاثة، أو نبيان ورجل صالح وهو "ذو الكفل"، وكل هؤلاء امتازوا بالصبر، إسماعيل مفعول لفعل محذوف، وهو "اذكر"، والخطاب للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، فأخبار الصابرين تلهم بالصبر والإقتداء بهم، وأولهم إسماعيل كان عبدا صبورا عندما أراد أن يذبحه أبوه لرؤيا رآها، قال له أبوه : يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى قال يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين ١٠٢ ( الصافات ) فكان الصبر من الأب والابن عظيما، فالصبر من الأب بأن يرضى بذبح ولده البكر، وقد وهبه له ربه على الكبر هو أخاه إسحاق.
وإدريس ، ويقولون إنه أكبر من نوح عليهما السلام، وقد ذكر الله تعالى أنه من الصابرين، ولم يذكر موضع أو دليل صبره.
وذا الكفل ، فهم ابن كثير أنه نبي من وجوده في أخبار الأنبياء، وقال بعض المفسرين السلفيين إنه كان رجلا صالحا، ومهما يكن من أمره فهو من الصابرين الذين جاهدوا للحق، وجاهدوا أنفسهم وقمعوها عن شهواتها، فإن ذلك يقتضى أثر الصبر، ولذا قال تعالى : كل من الصابرين أي كل واحد من هؤلاء من الصابرين.

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زهرة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير