ﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩ ﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻ ﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄ ﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌ ﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤ

أصابعه وقال نصرت بالصبا وكانت الأشجار تسلم عليه وتسجد وتنقلع بإشارته عن مكانها وترجع والحيوانات كانت تتكلم معه وتشهد بنبوته وقال (اسلم شيطانى على يدى) وغيره من السفليات واما العلويات فقد انشق له القمر باشارة إصبعه

پس قمر كه امر بشنيد وشتافت پس دو نيمه كشت بر چرخ وشكافت
وسخر له البراق وجبريل والرفرف وعبر السموات السبع والجنة والنار والعرش والكرسي الى مقام قاب قوسين او ادنى فما بقي شىء من الموجودات الا وقد سخر له
نه كسى در كرد تو هركز رسيد نه كسى را نيز چندين عز رسيد
وبقوله وَمِنَ الشَّياطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ الآية يشير الى انا كما سخرنا الشياطين له يعملون له الأعمال سخرنا للشياطين الأعمال والغوص والصنائع يصنعون بحفظ الله ما لا يقدرون عليه الآن وَأَيُّوبَ اى واذكر خبر أيوب واختلفوا فى اسماء نسبه بعد الاتفاق على الانتهاء الى روم بن عيص بن ابراهيم عليه السلام- روى- ان الله تعالى استنبأ أيوب وأرسله الى اهل حران وهى قرية بغوطة دمشق وكثر اهله وماله وكان له سبعة بنين وسبع بنات ومن اصناف البهائم مالا يحصى فحسده إبليس وقال [الهى بنده تو در عافيت وسعت عيش است مال بسيار وفرزندان بزركوار دارد اگر او را بانتزاع مال وأولاد مبتلا سازى زود از تو بگردد وطريق كفران نعمت پيش كيرد حق سبحانه وتعالى فرمود كه چنين نيست كه تو ميكويى او ما را بنده ايست پسنديده اگر هزار بار در بوته ابتلا بگداختم بي غش وخالص العيار آيد
چنان در عشق يكرويم كه كر تيغم زنى بر سر برو ز امتحان باشم چوشمع استاده پابر جا
پس حق سبحانه وتعالى اقسام محن بر وى كماشت شترانش بصاعقه هلاك شدند وكوسفندان بسبب سيل در كرداب فنا افتادند وزراعت بريح متلاشى شد وأولاد در زير ديوار ماندند وقروح در جسد مباركش ظاهر شد وديد ان پيدا كشتند وخلق از وى كريخت بجز زن او] فكان نظير ابراهيم عليه السلام فى الابتلاء بالمال والولد والبدن وقد قال بعض الكبار ان بلاء أيوب اختاره قبله سبعون نبيا فما اختاره الله الا له وبقي فى مرضه ثمانى عشرة سنة او سبع سنين وسبعة أشهر وسبعة ايام وسبع ساعات قالت له يوما امرأته رحمة بنت افرائيم بن يوسف لو دعوت الله فقال لها كم كانت مدة الرخاء فقالت ثمانين سنة فقال انا استحيى من الله ان ادعوه وما بلغت مدة بلائي مدة رخائى [وهر سحر اين خطاب مستطاب بايوب مكروب رسيدى كه اى أيوب چكونه وأيوب بذوق وشوق اين پرسش كوه بلا بجان مى كشيد وبآن بيمارى خوش بود]
كر بر سر بيمار خود آيى بعيادت صد ساله باميد تو بيمار توان بود
وقد سلط الله على جسده اثنى عشر الف دودة لانها عدد الجند الكامل كما قال عليه السلام (اثنا عشر ألفا لن يغلب عن قلة ابدا) ولله عساكر كالدود والبعوض للنمرود والأبابيل لاصحاب الفيل والهدهد لعوج والعنكبوت والحمامة لرسول الله عليه السلام وأكل الدود جميع

صفحة رقم 512

ذبح من قبيل الكرامة إذ لم يهم بخطيئة قط وَإِسْماعِيلَ بمعنى مطيع الله وَإِدْرِيسَ هو أخنوخ بن برد بن مهلاييل قال بعضهم سمى به لكثرة دراسته وقد سبق تحقيقه وَذَا الْكِفْلِ بمعنى الكفالة والضمان لان نبيا من أنبياء بنى إسرائيل اوحى الله اليه انى أريد قبض روحك فاعرض ملكك على بنى إسرائيل فمن تكفل لك انه يصلى بالليل لا يفتر ويصوم بالنهار لا يفطر ويقضى بين الناس ولا يغضب فسلم ملكك اليه ففعل ذلك فقال شاب انا اتكفل لك بهذا فتكفل ووفى به فشكره الله ونبأه فسمى ذا الكفل والمعنى واذكرهم كُلٌّ اى كل واحد من هؤلاء مِنَ الصَّابِرِينَ اى الكاملين فى الصبر على مشاق الطاعات واحتمال البليات فان إسماعيل قد صبر عند ذبحه وقال يا أبت افعل ما تؤمر الآية وصبر على المقام ببلد لازرع فيه ولا ضرع ولا بناء فلا جرم أكرمه الله واخرج من صلبه خاتم النبيين عليه وعليهم السلام وإدريس قد صبر على دراسته وذو الكفل قد صبر على صيام النهار وقيام الليل وأذى الناس فى الحكومة بينهم ولا يغضب وفيه اشارة الى ان كل من صبر على طاعة الله وعن معصيته او على ما أصابه من مصيبة فى المال والأهل والنفس فانه بقدر صبره يستوجب نعمة رتبة نعم العبدية ويصلح لادخاله فى رحمته المخصوصة به كما قال وَأَدْخَلْناهُمْ فِي رَحْمَتِنا الخاصة من النبوة وغيرها إِنَّهُمْ مِنَ الصَّالِحِينَ اى الكاملين فى الصلاح وهم الأنبياء فان صلاحهم معصوم من الفساد [وبعض كبار ميفرمايد كه مؤمنان كناه كنند وباز توبه كنند و چون توبه بشرط باشد خداوند قبول كند وأوليا كناه نكنند اما إمكان دارد كه بكنند از جهت آنكه جائز الخطااند] قيل لابى يزيد قدس سره أيعصى العارف فقال وكان امر الله قدرا مقدورا ثم يرد الى مقامه بعد ذلك ان كان من اهل العناية والوصول فتكون توبته من ذلك على قدر مقامه فيرجى ان يكون فى قوة تلك التوبة وعلو منصبها ان يجبر وقت الغفلة حتى يكون كأنه ما خسر شيأ وما انتقل كتوبة ما عز الذي قال فيها رسول الله ﷺ (لو قسمت على اهل السموات والأرض لوسعتهم) [وانبيا كناه نكردند وإمكان نداشت كه بكنند از جهت آنكه معصوم بودند] واعلم ان للصلاح بداية وهى الاخذ بالشرائع والاحكام ورفض المنهي والحراء ونهاية وهى التوجه الى رب العباد وعدم الالتفات الى عالم الكون والفساد وهى فى الحقيقة مقام الصديقية وإصلاح الله تعالى الإنسان يكون تارة بخلقه إياه صالحا وتارة بازالة ما فيه من فساد بعد وجوده فان من العباد من اختار الله له فى الأزل البلوغ بلا كسب ولا تعمل فوقع مفطورا على النظر اليه بلا اجتهاد بدفع غيره عن مقتضى قصده ومنهم من شغلته الأغيار عن الله زمانا فلم يزل فى علاج وجودها بتوفيق الله حتى أفناها ولم يبق له سواه سبحانه ثم الصبر من مراتب الصلاح وعن يزيد الرقاشي رحمه الله قال إذا دخل الرجل القبر قامت الصلاة عن يمينه والزكاة عن يساره والبر يظله والصبر يحاجه يقول دونكم صاحبكم فان حججتم والا فانا من ورائه يعنى ان استطعتم ان تدفعوا عنه العذاب والا فانا أكفيكم ذلك وادفع عنه العذاب فهذا الخبر دليل على ان الصبر أفضل الأعمال والرضى أجل الصفات ولا يكون الصبر الا على بلاء ومشقة فالترقى انما هو بالصبر لا بنفس البلاء ولو كان البلاء بما هو بلاء يرفع

صفحة رقم 515

روح البيان

عرض الكتاب
المؤلف

إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء

الناشر دار الفكر - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية