ﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄ

وإسماعيل وإدريس وذا الكفل كل من الصابرين ( ٨٥ ) وأدخلناهم في رحمتنا إنهم من الصالحين [ الأنبياء : ٨٥- ٨٦ ].
المعنى الجملي : بعد أن ذكر سبحانه صبر أيوب عليه السلام ودعاءه ربه وانقطاعه إليه حتى كشف عنه الضر، قفى على ذلك بذكر هؤلاء الأنبياء الذين صبروا على ما أصابهم من المحن والشدائد.
الإيضاح :
وإسماعيل وإدريس وذا الكفل كل من الصابرين أي واذكر نبأ هؤلاء الرسل الكرام الذين صبروا على ما ابتلاهم الله به وأخبتوا له، فنالوا رضاه وأدخلهم جنته :
( ١ ) أما إسماعيل ؛ فإنه صبر على الانقياد للذبح، وصبر على المقام ببلد لا زرع فيه ولا ضرع، وصبر على بناء البيت وتكلف المشاق في ذلك وقد أكرمه الله فأخرج من صلبه خاتم النبيين.
( ٢ ) وأما إدريس – أخنوخ – فهو موضع التجلة والاحترام لدى قدماء المصريين وهو المسمى عندهم " أوزيس " ويزعم كثير من الناس أنه أول من خاط الثياب، ولبس المخيط، وكانوا من قلب يلبسون الجلود، وأول من اتخذ السلاح عدة، وقد تقدم قصصه بإسهاب في سورة مريم.
( ٣ ) وأما ذو الكفل – والكفل : الحظ والنصيب – فقد اختلف العلماء في شأنه، فمن قائل إنه نبي وهم الأكثرون وقالوا إنه ابن أيوب عليه السلام، بعثه الله نبيا بعد أبيه وسماه ذا الكفل، وأمره بالدعاء إلى توحيد الله، وأقام عمره الشام. وقال أبو موسى الأشعري ومجاهد : لم يكن نبيا بل كان عبدا صالحا استخلفه اليسع عنه على أن يصوم النهار ويقوم الليل ولا يغضب ففعل.


وإسماعيل وإدريس وذا الكفل كل من الصابرين ( ٨٥ ) وأدخلناهم في رحمتنا إنهم من الصالحين [ الأنبياء : ٨٥- ٨٦ ].
المعنى الجملي : بعد أن ذكر سبحانه صبر أيوب عليه السلام ودعاءه ربه وانقطاعه إليه حتى كشف عنه الضر، قفى على ذلك بذكر هؤلاء الأنبياء الذين صبروا على ما أصابهم من المحن والشدائد.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير