( وإسماعيل( بن إبراهيم ( وإدريس( هو أخنوخ ( وذا الكفل( إعراب هذه الأسماء على قياس نوحا، اختلفوا في ذي الكفل ؟ قال عطاء عن نبيا من أنبياء بني إسرائيل أوحى الله إليه إني أريد روحك فأعرض ملكك على بني إسرائيل فمن يكفل لك أنه يصلي بالليل لا يفتر ويصوم بالنهار لا يفتر ويقضي بين الناس ولا يغضب فادفع ملكك غليه ففعل ذلك فقام شاب فقال : أنا أتكفل لك بهذا فتكفل ووفى به فشكر الله ونبأه فسمي ذا الكفل وقال مجاهد لما ذكر اليسع قال لو أني استحلفت رجلا يعمل على الناس يعمل عليهم في حياتي حتى أنظر كيف يعمل فجمع الناس فقال من يتقبل لي بثلاث أستخلفه يصوم النهار ويقوم الليل ولا يغضب فقام رجل تزدريه العين فقال أنا فرده ذلك اليوم، وقال مثلها اليوم الآخر فسكت الناس وقام ذلك فقال : أنا فاستخلفه فأتاه إبليس في صورة شيخ ضعيف حين أخذ مضجعه للقائلة كان لا ينام بالليل والنهار إلا تلك النومة فدق الباب فقال : من هذا ؟ قال شيخ كبير مظلوم فقام وفتح الباب فقال : إن بيني وبين قومي خصومة وإنهم ظلموني وفعلوا وفعلوا فجعل يطول حتى ظهر الرواج وذهبت القائلة فقال إذا رحت فغني آخذ حقك، فانطق وراح فكان في مجلسه ينظر هل يرى الشيخ فلم يره فقام يبتغيه فلما كان الغد يقضي بين الناس ينتظره فلا يراه فلما رجع إلى القائلة فأخذ مضجعه أتاه فدق الباب فقال : من هذا ؟ فقال : الشيخ المظلوم ففتح له فقال : ألم أقل لك إذا قعدت فأتني ؟ قال : إنهم أحب قوم إذا عرفوا أنك قاعد قالوا : نحن نعطيك حقك فإذا قمت جحدوني قال فانطلق فإذا رحت فأتني ففاتته القائلة فراح فجعل ينظر ولا يراه وشق( عليه النعاس فقال لبعض أهله لا تدعوا أحدا يقرب هذا الباب حتى أنام فإنه قد شق علي النوم، فلما كانت تلك الساعة جاء فلم يأذن له الرجل فلما أعياه نظر فرأى كوة في البيت فتسور منها فإذا هو في بيت يدق الباب من داخل فاستيقظ فقال : يا فلان ألم آكمك ؟ وقال أما من قبلي فلم يأت فانظر من أين أتى فقام إلى الباب فإذا هو مغلق كما أغلقه وإذا الرجل معه في البيت فقال أتنام والخصوم ببابك ؟ فعرفه فقال : يا عدو الله قال : نعم أعييتني وفعلت ما ترى لأغضبنك فعصمك الله فسمي ذا الكفل لأنه تكفل بأمر فوفى به، وقيل إن إبليس جاءه قال : إن لي غريما يمطلني فأحب أن تقوم معي وتستوفي حقي منه فانطلق معه حتى إذا كان في السوق خلاه وذهب وروي أنه اعتذر إليه وقال إن صاحبي هرب منني وقيل : إن ذا الكفل رجل كفل أن يصلي كل ليلة مائة ركعة إلى أن يقبضه الله فوفى به، واختلفوا في أنه هل كان نبيا ؟ قال بعضهم كان نبيا كما يدل عليه نسف كتاب فقيل هو زكريا وقال أبو موسى لم يكن نقف نبيا ولكن كان عبدا صالحا ( كل( أي كل واحد منهم كان ( من الصارين( على المصائب ومشقة الطاعات كابحين عنه أنفسهم عن الشهوات والمعاصي
التفسير المظهري
المظهري