ﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄ

قوله : وإسماعيل وإدريس وذا الكفل كل من الصابرين ( ٨٥ ) وأدخلناهم في رحمتنا إنهم من الصالحين ( ٨٦ ) أي واذكر هؤلاء البربرة الصابرين من النبيين. وهم إسماعيل بن إبراهيم، وهو النبي الذبيح الذي كرّمه الله بطهر الذكرى، وعظّمه بفضيلة المعجزة ؛ إذ اختاره لواحدة من كبرى المعجزات الربانية بصحبة أبيه خليل الرحمان. ثم افتداه ربه بذبح عظيم لتنجيته من الذبح جزاء ثباته واصطلباره ورسوخه في اليقين والاستسلام لله رب العالمين.
وأما إدريس فهو شيث بن آدم عليه السلام. وأما ذو الكفل، أي ذو الحظ من الله. والكفل معناه الحظ والنصيب١ وهو نبي، في قول أكثر المفسرين. فقيل : هو إلياس. وقيل : زكريا. وقيل : يوشع بن نون. وقيل : كان عبدا صالحا ولم يكن نبيا.
قوله :( كل من الصابرين ) أي هؤلاء الذين ذكرنا، كلهم موصوفون بالصبر. وهذا ثناء من الله عليهم ؛ إذ يذكر لهم هذه السجية العظيمة وهي الصبر.

١ - القاموس المحيط ص ١٣٦١..

التفسير الشامل

عرض الكتاب
المؤلف

أمير عبد العزيز

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير