ﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤ

قال ابن عباس، ومجاهد، وسعيد بن جُبَيْر، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم في قوله : إِنَّ١ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً يقول : دينكم دين واحد.
وقال الحسن البصري ؛ في٢ هذه الآية : بين لهم ما يتقون وما يأتون ثم قال : إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً أي : سنتكم سنة واحدة. فقوله : إِنَّ هَذِهِ إنّ واسمها، و أُمَّتُكُمْ خبر إن، أي : هذه شريعتكم التي بينت لكم ووضحت لكم، وقوله : أُمَّةً وَاحِدَةً نصب٣ على الحال ؛ ولهذا قال : وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ ، كَمَا قَالَ : يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ * وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ [ المؤمنون : ٥١، ٥٢ ]، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" نحن معشر الأنبياء أولاد عَلات ديننا واحد "، يعني : أن المقصود هو عبادة الله وحده لا شريك له بشرائع متنوعة لرسله، كما قال تعالى : لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا [ المائدة : ٤٨ ].

١ - في ت، ف :"وإن"..
٢ - في ت :"من"..
٣ - في ت :"نصيب"..

تفسير القرآن العظيم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي

تحقيق

سامي سلامة

الناشر دار طيبة للنشر والتوزيع
سنة النشر 1420
الطبعة الثانية
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية