ﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤ

قوله تعالى : وأنا ربّكم فاعبدون وتقطّعوا أمرهم بينهم كلّ إلينا راجعون [ الأنبياء : ٩٢، ٩٣ ].
قال ذلك هنا، وقال في المؤمنين وأنا ربّكم فاتّقون فتقطّعوا [ المؤمنون : ٥٢، ٥٣ ] لأن الخطاب هنا للكفار، فأمرهم بالعبادة التي هي التوحيد، ثم قال : " وتقطعوا " بالواو لا بالفاء، لأن مدخولها ليس مرتبا على ما قبلها، بل هو واقع قبله، ومن قال : الخطاب مع المؤمنين، فمعناه : دوموا على العبادة.
والخطاب ثَم للنبي وأمته، بدليل قوله قبل يا أيها الرسل كلوا من الطيبات... الآية [ المؤمنون : ٥١ ]. والأنبياء وأمّتهم مأمورون بالتقوى... ثم قال فتقطّعوا أمرهم [ المؤمنون : ٥٣ ] بالفاء، أي ظهر منهم التقطّع بعد هذا القول، والمراد أمتهم.

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، زين الدين أبو يحيى السنيكي المصري الشافعي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير