إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ { ٩٢ ) وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ كُلٌّ إِلَيْنَا رَاجِعُونَ { ٩٣ ) فَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا كُفْرَانَ لِسَعْيِهِ وَإِنَّا لَهُ كَاتِبُونَ { ٩٤ ) وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ { ٩٥ ) .
بينت الآيات المباركات السابقات جانبا من نبأ المرسلين، وفي هذه الآية خطاب لكافة المكلفين، أن الله ارتضى لهم ملة واحدة هي الإسلام، ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه.. )١ ؛ والأمة : القوم يجتمعون على دين واحد، فكل الأنبياء دعوا إلى الإسلام لما ذكر الأنبياء قال : هؤلاء كلهم مجتمعون على التوحيد ؛ فالأمة هنا بمعنى الدين الذي هو الإسلام، قال ابن عباس ومجاهد وغيرهما : فأما المشركون فقد خالفوا الكل ٢ [ وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " نحن معاشر الأنبياء أولاد علات ديننا واحد " ٣، يعني أن المقصود هو عبادة الله وحده لا شريك له، بشرائع متنوعة.. ]٤ ؛ { وأنا ربكم أنا مولاكم وخالقكم ورازقكم دون سواي ؛ فاعبدون فاعبدوني وحدي.
٢ رواه البخاري..
٣ ما بين العارضتين من الجامع لأحكام القرآن..
٤ ما بين العلامتين [ ] من تفسير القرآن العظيم..
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب