إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون وتقطعوا أمرهم بينهم كل إلينا راجعون فمن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا كفران لسعيه وإنا له كاتبون قوله عز وجل: إِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَةً وَاحِدَةً معناه أن دينكم دين واحد، وهذا قول ابن عباس، وقتادة. ويحتمل عندي وجهين آخرين: أحدهما: أنكم خلق واحد، فلا تكونوا إلا على دين واحد.
صفحة رقم 469
والثاني: أنكم أهل عصر واحد، فلا تكونوا إلا على دين واحد. وَأَنَاْ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ فأوصى ألا يعبد سواه. وَتَقَطَّعُواْ أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ فيه وجهان: أحدهما: اختلفوا في الدين، قاله الأخفش. الثاني: تفرقوا، قاله الكلبي.
صفحة رقم 470النكت والعيون
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي
السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود