ﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤ

وهاهنا آخر القصص. ولما دل ما مضى من قصص هؤلاء الأنبياء عليهم السلام أنهم كلهم متفقون على التوحيد الذي هو أصل الدين قال تعالى :
إن هذه أي : ملة الإسلام أمّتكم أي : دينكم أيها المخاطبون أي : يجب أن تكونوا عليها حال كونها أمة قال البغوي وأصل الأمّة الجماعة التي هي على مقصد واحد ا. ه فجعل الشريعة أمّة لاجتماع أهلها على مقصد واحد. أه ثم أكد سبحانه وتعالى هذا المعنى بقوله تعالى : واحدة فأبطل ما سوى الإسلام من الأديان وأنا ربكم أي : المحسن إليكم لا غيري في كل زمان فإني لا أتغير على طول الدهر، ولا يشغلني شأن عن شأن فاعبدون دون غيري فإنه لا كفء لي، ثم إنّ بعضهم خالف الأمر بالاجتماع كما أخبر الله تعالى.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير