إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ ما يُرمى به فيها للوقود.
أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ فيها داخلون.
...
لَوْ كَانَ هَؤُلَاءِ آلِهَةً مَا وَرَدُوهَا وَكُلٌّ فِيهَا خَالِدُونَ (٩٩).
[٩٩] ثم وبخهم، وأخبرهم أن آلهتهم يدخلون النار بقوله: لَوْ كَانَ هَؤُلَاءِ؛ أي: الأصنام آلِهَةً على الحقيقة مَا وَرَدُوهَا لأن المؤاخذ المعذب لا يكون إلهًا.
وَكُلٌّ من العابد والمعبود منهم فِيهَا خَالِدُونَ لا خلاص لهم منها. قرأ الكوفيون، وابن عامر، وروح عن يعقوب: هَؤُلاَءِ آلِهَةً بتحقيق الهمزتين، وقرأ الباقون: بتحقيق الأولى وتسهيل الثانية، وهي أن تبدل ياء (١).
...
لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَهُمْ فِيهَا لَا يَسْمَعُونَ (١٠٠).
[١٠٠] لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ أنين وتنفس شديد.
وَهُمْ فِيهَا لَا يَسْمَعُونَ شيئًا؛ لشدة غليان النار، ولما بهم من الألم، ومنعوا السمع؛ لأن فيه (٢) أنسًا.
(٢) في "ت": "فيها".
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب