ﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁ

إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار إن الله يفعل ما يريد [ الحج : ١٤ ]
المعنى الجملي : لما ذكر في الآية السالفة حال عباده المنافقين وحال معبوديهم، عطف على ذلك بذكر حال المؤمنين الذين آمنوا بقلوبهم، وصدقوا إيمانهم بأفعالهم، وعملوا الصالحات وتركوا المنكرات.
الإيضاح :
إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار أي إن الله سبحانه يتفضل على المؤمنين الذين عملوا صالح الأعمال، ويكافئهم لقاء إحسانهم، بدخول الجنات التي تجري من تحت أشجارها الأنهار جزاء وفاقا على ما قاموا به جليل الأعمال، وما زكوا به أنفسهم من جميل الخصال.
ولما بين سبحانه حال الفريقين ذكر أنه قادر على أن يفعل بهما ما يشاء فقال :
وإن الله يفعل ما يريد من إكرام من يطيعه وإهانة من يعصيه، لا راد لحكمه، ولا مانع لقضائه، فهو يعطي المتقين ضروبا من الفضل والإحسان زيادة على أجورهم كما قال : فيوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله [ النساء : ١٧٣ ] ويدخل الكافرين نارا وقودها الناس والحجارة، لما دسوا به أنفسهم من أنواع الرجس والفسوق.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير