ﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁ

إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار إن الله يفعل ما يريد من كان يظن أن لن ينصره الله في الدنيا والآخرة فليمدد بسبب إلى السماء ثم ليقطع فلينظر هل يذهبن كيده ما يغيظ وكذلك أنزلناه آيات بينات وأن الله يهدي من يريد إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئين والنصارى والمجوس والذين أشركوا إن الله يفصل بينهم يوم القيامة إن الله على كل شيء شهيد قوله عز وجل: مَن كَانَ يَظُنُّ أَن لَّن يَنصُرَهُ اللَّهُ فيه ثلاثة تأويلات: أحدها: أن يرزقه الله، وهو قول مجاهد، والنصر الرزق، ومنه قول الأعشى.

صفحة رقم 11

(أبوك الذي أجرى عليّ بنصره فأنصب عني بعده كل قابل)
والثالث: معناه أن لن يمطر أرضه، ومنه قول رؤبة:
(إني وأسطار سطران سطرا لقائل يا نصرَ نصرٍ نصرا)
إني عبيدة: يقال للأرض الممطرة أرض منصورة. فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ والنصر في الدنيا بالغلبة، وفي الآخرة بظهور الحجة. ويحتمل وجهاً آخر أن يكون النصر في الدنيا علو الكلمة، وفي الآخرة علو المنزلة. فَلْيَمْدُدْ بِسبَبٍ إِلَى السَّمَآءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ فَلْيَنظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ فيه تأويلان: أحدهما: فليمدد بحبل إلى سماء الدنيا ليقطع الوحي عن محمد ثم لينظر هل يذهبن كيده ما يغيظ أي يذهب الكيد منه ما يغيظه من نزول الوحي عليه، وهذا قول ابن زيد. والثاني: فليمدد بحبل إلى سماء بيته وهو سقفه، ثم لِيخْنقَ به نفسه فلينظر هل يذهب ذلك بغيظه من ألا يرزقه الله تعالى، وهذا قول السدي.

صفحة رقم 12

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية