ﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁ

يقول الحق سبحانه وتعالى :
إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤا ولباسهم فيها حرير ( ٢٣ ) } :
يبين الحق سبحانه وتعالى ما أعده لعباده المؤمنين حيث السكن : جنات تجري من تحتها الأنهار.. ( ٢٣ ) [ الحج ] : والزينة : يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤا.. ( ٢٣ ) [ الحج ] : واللباس : ولباسهم فيها حرير ( ٢٣ ) [ الحج ] : فجمع لهم نعيم السكن والزينة واللباس.
وفي الآخرة ينعم الرجال بالحرير والذهب الذي حرم عليهم في الدنيا، وهنا قد يعترض النساء، وما النعيم في شيء تنعمنا به في الدنيا وهو الحرير والذهب ؟.
نعم تتمتعن بالحرير والذهب في الدنيا، أما في الآخرة فهو نوع آخر ومتعة كاملة لا ينغصها شيء، فالحلي للمرأة خالص من المكدرات، وباق معها لا يأخذه أحد، ولا تحتاج إلى تغييره أو بيعه، لأنه يتجدد في يدها كل يوم، فتراه على صياغة جديدة وشكل جديد غير الذي كان عليه١. كما قلنا سابقا في قوله تعالى عن أهل الجنة : قالوا هذا الذي رزقنا من قبل.. ( ٢٥ ) [ البقرة ].
فحسبوا أن طعام الجنة وفاكهتها كفاكهة الدنيا التي أكلوها من قبل، فيبين لهم ربهم أنها ليست كفاكهة الدنيا وأتوا بها متشابها.. ( ٢٥ ) [ البقرة ] يعني : أنواعا مختلفة للصنف الواحد.

١ - أورد ابن القيم (في حادي الأرواح ص١٨٩) عن كعب الأحبار فيما أخرجه ابن أبي الدنيا: "إن لله عز وجل ملكا منذ يوم خلق يصوغ حلي أهل الجنة إلى أن تقوم الساعة. لو أن قلبا من حلي الجنة أخرج لذهب بضوء شعاع الشمس، فلا تسألوا بعد هذا عن حلي الجنة". .

تفسير الشعراوي

عرض الكتاب
المؤلف

الشعراوي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير