ﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫ

أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ (٦٣)
أَلَمْ تَرَ أَنَّ الله أَنزَلَ مِنَ السمآء ماء مطرا فتصبح الأرض مخضرة بالنبات بعد ما كانت مسودة يابسة وإنما صرف إلى لفظ المضارع ولم يقل فأصبحت ليفيد بقاء أثر المطر زمانا بعد زمان كما تقول أنعم عليّ فلان فاروح وأغدو شاكرا له ولو نصب لبطل الغرض وهذا لأن معناه إثبات الاخضرار

صفحة رقم 451

فينقلب بالنصب جواباً للاستفهام لأنه لو نصب لبطل الغرض وهذا لأن معناه إثبات الاخضرار فينقلب بالنصب إلى نفي الاخضرار كما تقول لصاحبك ألم تر أنى أنعمت عليك فتشكر إن نصبته نفيت شكره وشكوت من تفريطه فيه وإن رفعته أثبت شكره إِنَّ الله لَطِيفٌ واصل عمله أو فضله إلى كل شئ خَبِيرٌ بمصالح الخلق ومنافعهم أو اللطيف المختص بدقيق التدبير الخبير المحيط بكر قليل وكثير

صفحة رقم 452

مدارك التنزيل وحقائق التأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي

تقديم

محي الدين ديب مستو

الناشر دار الكلم الطيب، بيروت
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 3
التصنيف التفسير
اللغة العربية