ﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹ ﰿ

له ما في السماوات وما في الأرض ؛ مُلكًا ومِلْكًا، قد أحاط بهم ؛ قدرةً وعلمًا، وإِنَّ الله لهو الغني عن كل شيء، المفتقر إليه كل شيء، الحميد : المحمود بنعمته، قبل ثناء من في السماوات والأرض عليه، أو المستحق للحمد، أعطى أو لم يعط.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : ألم تر أن الله أنزل من سماء المعاني ماء علم الغيوب، وهو علم أسرار الذات وأنوار الصفات، أعني : التوحيد الخاص، فإذا نزل على أرض النفوس، اهتزت وربت، واخضرت بالعلوم والمعارف، إن الله لطيف خبير، لطيف ؛ لسريان معانيه اللطيفة في كل شيء، خبير ببواطن كل شيء، فمن كوشف بلطيف معانيه وإحاطة علمه في كل شيء، وبكل شيء، حيي قلبه بمعرفة الله، واخضرت أرض نفسه بأنواع العلوم والمعارف. ألم تر أن الله سخر لكم ما في الأرض، يكون عند أمركم ونهيكم، وفلك الفكرة تجري في بحر التوحيد بأمره، ويُمسك سماء الأرواح أن تقع على أرض الحظوظ إلا بإذنه، بعد الرسوخ في معرفته، والتمكين من الفهم عنه، إن الله بالناس لرؤوف رحيم ؛ حيث فتح لهم باب العلوم، وهيأ لهم أسباب الفهوم، وهي الرياضة والتأديب.


البحر المديد في تفسير القرآن المجيد

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير