ﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕ

ألم تعلم أن الله يعلم ما في السماء والأرض إن ذلك في كتاب إن ذلك على الله يسير ( ٧٠ ) ويعبدون من دون الله ما لم ينزل به سلطانا وما ليس لهم به علم وما للظالمين من نصير ( ٧١ ) وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات تعرف في وجوه الذين كفروا المنكر يكادون يسطون بالذين يتلون عليهم آياتنا قل أفأنبئكم بشر من ذالكم النار وعدها الله الذين كفروا وبئس المصير [ الحج : ٧٠- ٧٢ ].
المعنى الجملي : بعد أن ذكر سبحانه أنه يحكم بين عباده يوم القيامة ويجازي كلا من المسيء والمحسن بما هو له أهل أعقب هذا ببيان أنه العليم بما يستحقه كل منهم، فيقع حكمه بينهم بالعدل، ثم أرشد إلى أنه على وضوح الدلائل وعظيم النعم عليهم عبدوا غيره مما لم يقم الدليل على وجوده، وأنهم مع جهلهم إذا نبهوا إلى الحق، وعرضت عليهم المعجزة، و تلى عليهم الكتاب الكريم ظهر في وجوههم الغيظ والغضب، وهموا أن يبطشوا بمن يذكرهم بآياته، إنكارا منهم لما خوطبوا به، ثم أبان لهم أن ما ينالهم من النار التي يقتحمونها بأفعالهم وأقوالهم أعظم مما ينالهم من الغم والغيظ حين تلاوة هذه الآيات.
الإيضاح :
ألم تعلم أن الله يعلم ما في السماء والأرض أي قد علمت أيها الرسول أن علم الله محيط بما في السموات وما في الأرض، لا يعزب عنه مثقال ذرة فيهما ولا أصغر من ذلك ولا أكبر، وهو حاكم بين حلقه يوم القيامة على علم منه بما عملوه في الدنيا، فمجازي المحسن منهم بإحسانه، والمسيء بإساءته.
ثم أكد علمه بقوله :
إن ذلك في كتاب أي إن علمه بذلك في اللوح المحفوظ الذي كتب فيه ربنا قبل أن يخلق ما هو كائن إلى يوم القيامة ؛ ويرى أبو مسلم الأصفهاني أن المراد بالكتاب في مثل هذا الحفظ والضبط الشديد بحيث لا يغيب عنه مثقال ذرة.
ثم زاده تأكيدا بقوله :
إن ذلك على الله يسير أي إن علمه تعالى بما في السماء والأرض وكتبه في اللوح المحفوظ والفصل بين عباده يوم القيامة يسير عليه إذ لا يخفى عليه شيء، ولا يتعسر عليه مقدور.


ألم تعلم أن الله يعلم ما في السماء والأرض إن ذلك في كتاب إن ذلك على الله يسير ( ٧٠ ) ويعبدون من دون الله ما لم ينزل به سلطانا وما ليس لهم به علم وما للظالمين من نصير ( ٧١ ) وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات تعرف في وجوه الذين كفروا المنكر يكادون يسطون بالذين يتلون عليهم آياتنا قل أفأنبئكم بشر من ذالكم النار وعدها الله الذين كفروا وبئس المصير [ الحج : ٧٠- ٧٢ ].
المعنى الجملي : بعد أن ذكر سبحانه أنه يحكم بين عباده يوم القيامة ويجازي كلا من المسيء والمحسن بما هو له أهل أعقب هذا ببيان أنه العليم بما يستحقه كل منهم، فيقع حكمه بينهم بالعدل، ثم أرشد إلى أنه على وضوح الدلائل وعظيم النعم عليهم عبدوا غيره مما لم يقم الدليل على وجوده، وأنهم مع جهلهم إذا نبهوا إلى الحق، وعرضت عليهم المعجزة، و تلى عليهم الكتاب الكريم ظهر في وجوههم الغيظ والغضب، وهموا أن يبطشوا بمن يذكرهم بآياته، إنكارا منهم لما خوطبوا به، ثم أبان لهم أن ما ينالهم من النار التي يقتحمونها بأفعالهم وأقوالهم أعظم مما ينالهم من الغم والغيظ حين تلاوة هذه الآيات.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير