ﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯ

كَلَّا ردع عن طلب الرجعة، واستبعاد لذلك إِنَّهَا يعني: سؤاله الرجعة كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا ولا ينالها.
وَمِنْ وَرَائِهِمْ أي: أمامهم بَرْزَخٌ أي: حاجز، وهو القبر.
إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ فلا يرجعون أبدًا؛ لأنه لا رجوع بعد البعث.
...
فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ (١٠١).
[١٠١] فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ وهو القرن، وهذا عند النفخة الأولى، وقيل: عند النفخة الثانية إذا بعث الناس فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يفتخرون بها يَوْمَئِذٍ في الآخرة؛ كما يفتخرون في الدنيا وَلَا يَتَسَاءَلُونَ كما يتساءلون في الدنيا؛ لاشتغال كلٍّ بنفسه. قرأ أبو عمرو، ورويس عن يعقوب: (فَلاَ أَنْسَاب بَّيْنَهُمْ) بإدغام الباء الأولى في الثانية (١).
...
فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (١٠٢).
[١٠٢] فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ بالحسنات.
فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ الفائزون بالنجاة والدرجات.
...
وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ (١٠٣).

(١) انظر: "الغيث" للصفاقسي (ص: ٣٠١)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (١/ ٣٠٠)، و"معجم القراءات القرآنية" (٤/ ٢٢٤).

صفحة رقم 493

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية