فإذا نفخ في الصور فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم في جهنم خالدون تلفح وجوههم النار وهم فيها كالحون قوله: فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ فيه وجهان: أحدهما: أي لا يتعارفون للهول الذي قد أذهلهم. الثاني: أنهم لا يتواصلون عليها ولا يتقابلون بها مع تعارفهم لقوله تعالى: يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرءُ مِنْ أَخيهِ [عبس: ٣٤] وَلاَ يَتَسَاءَلُونَ فيه وجهان: أحدهما: لا يتساءلون أن يحمل بعضهم عن بعض، أو يعين بعضهم بعضاً، قاله يحيى بن سلام. الثاني: لا يسأل بعضهم بعضاً عن خبره لانشغال كل واحد بنفسه قاله ابن عيسى.
صفحة رقم 67النكت والعيون
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي
السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود