ﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇ

النوع الرابع من الدلائل : الاستدلال بأحوال الحيوانات، وهو قوله تعالى :
وإن لكم في الأنعام وهي الإبل والبقر والغنم لعبرة عظيمة تعتبرون بها وتستدلون بها على البعث وغيره نسقيكم مما في بطونها أي : اللبن نجعله لكم شراباً نافعاً للبدن موافقاً للشهوة تلتذون به من بين الفرث والدم ولكم فيها أي : جماعة الأنعام، وقدم الجار تعظيماً لمنافعها حتى كأنّ غيرها عدم منافع كثيرة باستسلامها لما يراد منها مما لا يتيسر من أصغر منها وبأولادها وأصوافها وأوبارها وأشعارها وغير ذلك من آثارها ومنها تأكلون أي : وكما تنتفعون بها وهي حية تنتفعون بها بعد الذبح أيضاً بسهولة من غير امتناع مّا من شيء من ذلك ولو شاء لمنعها وسلطها عليكم، ولو شاء لجعل لحمها لا ينضج أو جعله قذراً لا يؤكل، ولكنه بقدرته وعلمه هيأها لما ذكر وذللها.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير