وإن لكم في الأنعام لعبرة نسقيكم مما في بطونها ولكم فيها منافع كثيرة ومنها تأكلون ( ٢١ ) وعليها وعلى الفلك تحملون [ المؤمنون : ٢١- ٢٢ ].
المعنى الجملي : بعد أن ذكرنا سبحانه بنعمة إنزال الماء من السماء الذي ينبت به جنات النخيل والأعناب والفواكه المختلفة والزيتون أردفها ذكر النعم المختلفة التي سخرها لنا من خلق الحيوان.
الإيضاح :
وإن لكم في الأنعام لعبرة أي إن في خلق الأنعام لعبرة فضلا عن كونها نعمة، ووجه العبرة فيها أن الدم المتوالد من الأغذية يتحول في الغدد التي في الضرع إلى شراب طيب لذيذ الطعم صالح للتغذية، وهذا من أظهر الدلائل على قدرة الخالق لها.
ثم فصل منافعها وذكر منها أربعا فقال :
( ١ ) نسقيكم مما في بطونها فتنتفعون بألبانها على ضروب شتى، فتتخذون منها القشدة والسمن والجبن ونحوها.
( ٢ ) ولكم فيها منافع كثيرة فتأخذون أصوافها وأشعارها وأوبارها، وتتخذونها ملابس وفرشا للدفء وبيوتا في الصحارى ونحوها مما يجري هذا المجرى.
( ٣ ) ومنها تأكلون أي وتأكلون منها بعد ذبحها، فكما انتفعتم بها وهي حية تنتفعون بها بعد الذبح بالأكل.
وإن لكم في الأنعام لعبرة نسقيكم مما في بطونها ولكم فيها منافع كثيرة ومنها تأكلون ( ٢١ ) وعليها وعلى الفلك تحملون [ المؤمنون : ٢١- ٢٢ ].
المعنى الجملي : بعد أن ذكرنا سبحانه بنعمة إنزال الماء من السماء الذي ينبت به جنات النخيل والأعناب والفواكه المختلفة والزيتون أردفها ذكر النعم المختلفة التي سخرها لنا من خلق الحيوان.
تفسير المراغي
المراغي