وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهَا وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ { ٢١ ) وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ { ٢٢ )
وفوق نعمة السقيا والماء الطهور المبارك العذب، وما منح الكريم الوهاب من خيرات الشجر والزرع و[ الثروة النباتية ] تفضل الرزاق المنعم بتسخير الرزاق المنعم بتسخير الأنعام لخيرنا، نشرب من لبنها أبرك طعام وأمرأه وأهنأه وأضوأه مع أنه خارج من بين فرث ودم فسبحان من لا يعجزه شيء ونلبس ونؤثث من أصوافها وأوبارها وأشعارها، ونغتني ونقتني من حملانها وثمنها، ونأكل من لحومها، ونركب ظهورها، وتحمل أثقالنا إلى بلد لم نكن لنبلغه دونها إلا بشق الأنفس، فتلك مراكب البر و[ الثروة الحيوانية ] كما سخر لنا الفلك تحملنا وأمتعتنا فوق ثبج البحر، فما أكرم المنعم، وما أبرك النعم !
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب