وَصِبْغٍ لِلْآكِلِينَ والصبغ: هو الإدام، معطوف على الدهن؛ أي: تنبت بالشيء الجامع بين كونه دهنًا يدهن به ويسرج منه، وكونه إدامًا يصبغ فيه الخبز؛ أي: يُغمس فنيه للائتدام.
...
وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهَا وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ (٢١).
[٢١] وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً آية تعتبرون بها.
نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهَا من الألبان. قرأ أبو جعفر (تسقِيكُمْ) بالتاء مفتوحة؛ أي: تسقيكم الأنعامُ، وقرأ الباقون: بالنون؛ أي: نحن، وفتح النونَ: نافع، وابن عامر، ويعقوب، وأبو بكر عن عاصم، وضمها الباقون (١).
وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ في ظهورها وأصوافها وشعورها.
وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ فتنتفعون بأعيانها.
...
وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ (٢٢).
[٢٢] وَعَلَيْهَا أي: الإبل في البر.
وَعَلَى الْفُلْكِ في البحر تُحْمَلُونَ.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب