٧٨ - وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ خلق لَكُمُ السَّمْعَ الذي تسمعون به وَالْأَبْصَارَ الذي تبصرون بها وَالْأَفْئِدَةَ القلوب التي بها يعقلون.
قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ قال مقاتل: يعني أنهم لا يشكرون رب هذه النعم فيوحدونه (١). وذكر نا الكلام في مثل هذا عند قوله: فَقَلِيلًا مَا يُؤْمِنُونَ. [البقرة: ٨٨].
٨٠ - قوله: وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قال ابن عباس: يولد المولود حيًا ثم يمته ثم يبعثه.
وَلَهُ اخْتِلَافُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ قال الفراء: هو الذي جعلهما مختلفين، كما تقول في الكلام: لك الأجر والصلة، أي أنك تصل وتؤجر (٢).
وفسرنا اختلاف الليل والنهار في سورة البقرة (٣).
قوله: أَفَلَا تَعْقِلُونَ [قال ابن عباس: حيث تجعلون لي شريكًا من خلقي.
وقال مقاتل: أَفَلَا تَعْقِلُونَ] (٤) توحيد ربكم فيما ترون من صنعه فتعتبرون (٥).
ثم عَيَّرهم بقولهم وأخبر عنهم أنهم قالوا مثل من كان قبلهم فقال:
بَلْ قَالُوا مِثْلَ مَا قَالَ الْأَوَّلُونَ قال الكلبي: بل كذبت قريش
(٢) "معاني القرآن" للفراء ٢/ ٢٤٠.
(٣) انظر: "البسيط" عند قوله تعالى: إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ [البقرة: ١٦٤].
(٤) ما بين المعقوفين ساقط من (أ)، (ع).
(٥) "تفسير مقاتل" ٢/ ٣٢ ب.
التفسير البسيط
أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي