قَوْلُهُ تَعَالَى : إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ ؛ قال الكلبيُّ :(وَذلِكَ أنَّ الرَّجُلَ مِنْهُمْ كَانَ يَلْقَى الرَّجُلَ فَيَقُولُ : بَلَغَنِي كَذا وَكَذا، وَيَتَلَقَّوْنَهُ تَلَقِّياً)، قال الزجَّاج :(يُلْقِيَهُ بَعْضُكُمْ إلَى بَعْضٍ)، وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَّا لَّيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ ؛ ولا بيانٌ ولا حجَّة، وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّناً ؛ أي تظنُون أن ذلك القذفَ سهلٌ لا إثمَ فيه وَهُوَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمٌ ؛ في الوِزْر والعقوبةِ. قرأ أُبَيُّ :(إذْ تَتَلَقَّوْنَهُ) بتاءَين، وقرأت عائشةُ (إذْ تَلِقُونَهُ) بكسرِ اللام وتخفيفِ القاف مِن الْوَلِق، والوَلَقُ الكَذِبُ، يقالُ : وَلَقَ فلانٌ إذا استمرَّ على الكذب، ووَلَقَ فلانٌ السِّرَّ إذا استمرَّ بهِ.
صفحة رقم 331كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني