ﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮ

( إذ( ظرف لمسكم أو أفضتم ( تتلقونه( حذفت إحدى التاءين من تتلقونه ( بألسنتكم( أي بأخذه بعضهم من بعض بالسؤال عنه قال الكلبي وذلك أنا لرجل منهم يلقى الرجل فيقول بلغني كذا وكذا يعني فماذا شأنه فيتلقونه تلقيا،
وقال مجاهد يرويه بعضهم من بعض وقال الزجاج تلقاه بعضكم من بعض وقرأت عائشة إذ تلقونه بكسر اللام وتخفيف القاف من ولق يليق ولقا بمعنى الكذب ( وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم( أي تقولون كلاما مختصا بالأفواه لا مصداق لها في الخارج وليس لكم به علم لأن العلم فرع الوجود في الخارج ( وتحسبونه( أي خوضكم في الإفك ( هينا( سهلا لا تبعة له ( وهو عند الله عظيم( يعني والحال أنه عند الله عظيم في الوزر واستجرار العذاب فإن قذف المحصنات من كبائر الذنوب وعامة العذاب بما صدر من الألسن لاسيما ما فيه حرمة الرسول عن معاذ بن جبل قال : قلت : يا رسول الله " أخبرني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني من النار قال :" لقد سألت عن عظيم وإنه ليسير على من يسر الله عليه تعبد الله ولا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت ثم قال ألا أدلك على أبوب الخير ؟ الصوم جنة والصدقة تطفىء الخطيئة كما يطفىء المار النار وصلاة الرجل في جوف الليل ثم تلا :( تتجافى جنوبهم عن المضاجع( حتى بلغ ( يعملون( ثم قال ألا أدلك برأس الأمور وعموده وذروة سنامه ؟ قلت : بللا يا رسول الله قال : رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد، ثم قال : ألا أخبرك بملاك ذلك كله ؟ قلت : بلى يا رسول الله فأخذ بلسانه وقال كف عليك هذا، قلت : يا نبي الله وإنا مؤاخذون بما نتكلم به ؟. قال : ثكلتك أمك يا معاذ وهل يكتب الناس في النار على وجوههم أو على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم " ١ رواه أحمد والترمذي وابن ماجة

١ أخرجه الترمذي في كتاب: الإيمان، باب: ما جاء في حرمة الصلاة (٢٦١٦) وأخرجه ابن ماجة في كتاب: الفتن، باب: كف اللسان في الفتنة (٣٩٧٣)..

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير