ﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮ

بالَغَ في الشكاية منهم لِمَا أقدموا عليه بما تأذَّى به قلبُ الرسولِ - صلى الله عليه وسلم - وقلوبُ جميع المخلصين من المسلمين.
ثم قال : وَتَحْسَبُونَهُ هَنِيَّاً وَهُوَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمٌ : وسبيلُ المؤمنِ ألا يستصغرَ في الوفاق طاعةً، ولا يستصغرَ في الخلافِ زَلَّةً، فإنَّ تعظيمَ الأمْرِ تعظيمٌ للآمِرِ. وأهل التحقيق لا ينظرون ما ذلك الفعل ولكن ينظرون مَنْ الآمرُ به.
ويقال : يَسيرُ الزَّلَّةِ - يلاحِظُها العبدُ بعين الاستحقار - فتُحْبِط كثيراً من الأحوال، وتكدِّر كثيراً من صافي المشارب.
واليسير من الطاعة - ربما يَسْتَقِلُّها العبدُ - ثم فيها نجاتُه ونجاةُ عالَمٍ معه.

لطائف الإشارات

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك القشيري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير