إذ تلقونه بألسنتكم وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم ( ١٥ ) :
انظر إلى بلاغة الأداء القرآني في التعبير عن السرعة في إفشاء هذا الكلام وإذاعته دون وعي ودون تفكير، فمعلوم أن تلقي الأخبار يكون بالأذن لا بالألسنة، لكن من سرعة تناقل هذا الكلام فكأنهم يتلقونه بألسنتهم، كأن مرحلة السماع بالأذن قد ألغيت، فبمجرد أن سمعوا قالوا.
وتقولوا بأفواهكم ما ليس لكم به علم ( ١٥ ) [ النور ] : بأفواهكم.. ( ١٥ ) [ النور ] يعني : مجرد كلام تتناقله الأفواه، دون أن يدققوا فيه، لذلك قال بعدها ما ليس لكم به علم.. ( ١٥ ) [ النور ] : وهذا الكلام ليس هينا كما تظنون، إنما هو عظيم عند الله، لأنه تناول عرض مؤمن، وللمؤمن حرمته، فما بالك إن كان ذلك في حق رسول الله ؟.
تفسير الشعراوي
الشعراوي