ﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼ

قوله :( ليس عليكم جناح أن تدخلوا بيوتا غير مسكونة فيها متاع لكم ) أي لا إثم عليكم ولا حرج في دخول بيوت لا ساكن فيها. واختلفوا في المراد بهذه البيوت. فقد قيل : المراد بذلك الفنادق في طرق السابلة. وقيل : حوانيت البياعين. وقيل : الحمامات. وقيل : دور العلم. وقيل : الأسواق يأتيها الناس من كل مكان للشراء والاتجار. وقيل : بيوت الخلاء يقضي فيها الحاقن حاجته. والصحيح دخول الجميع في مفهوم هذه الآية فتحمل على الكل ؛ فهي كلها مأذون بدخولها من جهة العرف. ولا حاجة للاستئذان بدخولها ؛ فهي مرافق عامة للناس مهيأة لدخولها من غير إذن.
قوله :( فيها متاع لكم ) المتاع في اللغة بمعنى السلعة. وهو أيضا المنفعة وما تمتعت به. وقد متع به أي انتفع١ والمراد به هنا كل وجوه الانتفاع.
قوله :( والله يعلم ما تبدون وما تكتمون ) ذلك وعيد من الله للذين يدخلون الأماكن الخالية والمواضع المريبة من أهل الريبة والسوء. فإن الله عليم بحالهم سواء فيهم الظاهر والباطن. فهو سبحانه مجازيهم عما كسبته أيديهم من المحظورات والفواحش٢.

١ - مختار الصحاح ص ٦١٤..
٢ - تفسير القرطبي جـ١٢ ص ٢١٦- ٢٢٠ وأحكام القرآن لابن العربي جـ٣ ص ١٣٤٩- ١٣٥٢ وتفسير الطبري جـ١٨ ص ٨٨، ٨٩ وتفسير الرازي جـ ٢٣ ص ٢٠١. والكشاف جـ٣ ص ٥٩..

التفسير الشامل

عرض الكتاب
المؤلف

أمير عبد العزيز

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير