ﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼ

(ليس عليكم جُناح) في الدخول بغير استئذان (أن تدخلوا بيوتاً غير مسكونة) أي البيوت التي ليست بموضوعة لسكنى طائفة مخصوصة، بل كانت موضوعة ليدخلها كل من له حاجة تقصد منها، وقد اختلف الناس في المراد

صفحة رقم 199

بهذه البيوت فقال محمد بن الحنفية وقتادة ومجاهد هي الفنادق التي في الطرق السابلة الموضوعة لابن السبيل، يأوي إليها.
وقال ابن زيد، والشعبي: هي حوانيت القيساريات وبيوت التجار، وحوانيتهم في الأسواق والرُّبَط، قال الشعبي: لأنهم جاءوا بيوعهم فجعلوها فيها، وقالوا للناس: هلم وقال عطاء: المراد بها الخرب التي يدخلها الناس للبول والغائط ففي هذا أيضاً متاع، وقيل هي بيوت مكة، روي ذلك عن محمد بن الحنفية أيضاً، وهو موافق لقول من قال: إن الناس شركاء فيها ولكن قد قيد سبحانه هذه البيوت المذكورة هنا بأنها غير مسكونة.
(فيها متاع لكم) المتاع: النفعة عند أهل اللغة فيكون معنى الآية فيها منفعة لكم، كاستكنان من الحر، والبرد، وإيواء الرحال: والسلع، والشراء، والبيع، ومنه قوله: ومتعوهن. وقولهم: أمتع الله بك، وقد فسر الشعبي المتاع في كلامه المتقدم بالأعيان التي تباع، قال جابر ابن زيد: وليس المراد بالمتاع الجهاز، ولكن ما سواه من الحاجة. قال النحاس: وهو حسن موافق للغة.
(والله يعلم ما تبدون وما تكتمون) أي ما تظهرون، وما تخفون، وفيه وعيد لمن لم يتأدب بآداب الله في دخول بيوت الغير، ويدخل الخربات، والدور الخالية من أهل الريبة، ولما ذكر سبحانه حكم الاستئذان أتبعه بذكر حكم النظر على العموم فقال:

صفحة رقم 200

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية