ﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦ

ولما فصل تعالى١ هذه الأحكام وبَيَّنها قال : وَلَقَدْ أَنزلْنَا إِلَيْكُمْ آيَاتٍ مُبَيِّنَاتٍ يعني : القرآن فيه آيات واضحات مفسرات، وَمَثَلا مِنَ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ أي : خبرا عن الأمم الماضية، وما حلَّ بهم في مخالفتهم أوامرَ الله تعالى٢، كما قال تعالى : فَجَعَلْنَاهُمْ سَلَفًا وَمَثَلا لِلآخِرِينَ [ الزخرف : ٥٦ ]
وَمَوْعِظَةً أي : زاجرًا عن ارتكاب المآثم والمحارم لِلْمُتَّقِينَ أي : لمن اتقى الله وخافه.
قال علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، في صفة القرآن : فيه حكم ما بينكم، وخبر ما قبلكم، ونبأ ما بعدكم، وهو الفَصْل ليس بالهَزْل، مَنْ تركه من جَبَّار قَصَمَه الله، ومن ابتغى الهدى من٣ غيره أضله الله.

١ - في ف، أ :"ولما فصل تبارك وتعالى"..
٢ - في ف، أ :"عز وجل"..
٣ - في أ :"في"..

تفسير القرآن العظيم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي

تحقيق

سامي سلامة

الناشر دار طيبة للنشر والتوزيع
سنة النشر 1420
الطبعة الثانية
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية