ﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦ

ولما ذكر تعالى في هذه السورة هذه الأحكام وصف القرآن بصفات ثلاث :
أحدها : قوله تعالى :
ولقد أنزلنا إليكم آيات مبينات أي : الآيات التي بينت في هذه السورة وأوضحت فيها الأحكام والحدود، وقرأ ابن عامر وحفص وحمزة والكسائي بكسر الياء التحتية والباقون بفتحها ؛ لأنها واضحات تصدقها الكتب المتقدمة والعقول السليمة من بين بمعنى تبين أو لأنها بينت الأحكام والحدود.
ثانيها : قوله تعالى : ومثلاً من الذين خلوا من قبلكم أي : من جنس أمثالهم، أي : وقصة عجيبة مثل قصصهم وهي قصة عائشة رضي الله تعالى عنها، فإنها كقصة يوسف ومريم عليهما السلام.
ثالثها : قوله تعالى : وموعظة للمتقين أي : ما وعظ به في قوله تعالى : ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله [ النور، ٢ ]، وقوله تعالى : لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون [ النور، ١٢ ] إلخ، وفي قوله تعالى : لولا إذ سمعتموه قلتم [ النور، ١٦ ] إلخ، وفي قوله تعالى : يعظكم الله أن تعودوا [ النور، ١٧ ] إلخ وتخصيصها بالمتقين لأنهم المنتفعون بها.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير