ﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀ

الله نور السماوات والأرض أَيْ: بنوره وهداه يهتدي من في السماوات والأرض ثمَّ ضرب مثلاً لذلك النُّور الذي يقذفه في قلب المؤمن حتى يهتدي به فقال: مثل نوره كمشكاة وهي الكوَّة غير النَّافذة والمراد بها ها هنا الذي وسط القنديل كالكوَّة يُوضع فيها الذُّبالة وهو قوله: فيها مصباح يعني: السِّراج المصباح في زجاجة لأنَّ النُّور في الزُّجاج وضوء النَّار أبين منه في كلِّ شيءٍ الزجاجة كأنها كوكب لبياضه وصفائه دريّ منسوبٌ إلى أنه كالدر يوقد أي: الزُّجاجة والمعنى للمصباح ولكنه حذف المضاف مَنْ قرأ بالياء أراد: يُوقد المصباح من شجرة أَيْ: من زيت شجرةٍ مباركة زيتونة لا شرقية ليست ممَّا يطلع عليها الشَّمس في وقت شروقها فقط ولا غربية أو عند الغروب والمعنى: ليس يسترها عن الشَّمس في وقتٍ من النَّهار شيءٌ فهو أنضر لها وأجود لزيتها يكاد زيتها يضيء لصفائه دون السراج وهو قوله: وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ يعني: نور السراج ونور الزيت ثم قال عزَّ مِنْ قائلٍ: يهدي الله لنوره مَنْ يشاء الآية

صفحة رقم 764

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي

تحقيق

صفوان عدنان الداوودي

الناشر دار القلم ، الدار الشامية - دمشق، بيروت
سنة النشر 1415
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية