فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ (٣٦)
فِى بُيُوتٍ يتعلق بمشكاة أي كمشكاة في بعض بيوت الله وهي المساجد كأنه قيل مثل نوره كما يرى فى المسجد له رجال فى بيوت وفيها تكرير فيه توكيد نحو زيد في الدار جالس فيها أو بمحذوف أي سبحوا في بيوت أَذِنَ الله أي أمر أَن تُرْفَعَ تبنى كقوله بناها رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا وَإِذْ يرفع إبراهيم القواعد أو تعظم من
الرفعة وعن الحسن ما أمر الله أن نرفع بالبناء ولكن بالتعظيم وَيُذْكَرَ فِيهَا اسمه يتلى فيها كتابه أو هو عام في كل ذكر يُسَبّحُ لَهُ فِيهَا بالغدو والآصال أي يصلي له فيها بالغداة صلاة الفجر وبالآصال صلاة الظهر والعصر والعشاءين وإنما وحد الغدو لأن صلاته صلاته صلاة واحدة وفي الآصال صلوات والآصال جمع أصل جمع أصيل وهو العشي
صفحة رقم 508مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي
محي الدين ديب مستو