يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنكُمْ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانكُمْ مِنْ الْعَبِيد وَالْإِمَاء وَاَلَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُم مِنْكُمْ مِنْ الْأَحْرَار وَعَرَفُوا أَمْر النِّسَاء ثَلَاث مَرَّات فِي ثَلَاثَة أَوْقَات مِنْ قَبْل صَلَاة الْفَجْر وَحِين تَضَعُونَ ثِيَابكُمْ مِنْ الظَّهِيرَة أَيْ وَقْت الظُّهْر وَمِنْ بَعْد صَلَاة الْعِشَاء ثَلَاث عَوْرَات لَكُمْ بِالرَّفْعِ خَبَر مُبْتَدَأ مُقَدَّر بَعْده مُضَاف وَقَامَ الْمُضَاف إلَيْهِ مَقَامه أَيْ هِيَ أَوْقَات وَبِالنَّصْبِ بِتَقْدِيرِ أَوْقَات مَنْصُوبًا بَدَلًا مِنْ مَحَلّ مَا قَبْله قَامَ الْمُضَاف إلَيْهِ مَقَامه وَهِيَ لِإِلْقَاءِ الثِّيَاب تَبْدُو فِيهَا الْعَوْرَات لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ أَيْ الْمَمَالِيك وَالصِّبْيَان جُنَاح فِي الدُّخُول عَلَيْكُمْ بِغَيْرِ اسْتِئْذَان بَعْدهنَّ أَيْ بَعْد الْأَوْقَات الثَّلَاثَة هُمْ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ لِلْخِدْمَةِ بَعْضكُمْ طَائِف عَلَى بَعْض وَالْجُمْلَة مُؤَكِّدَة لِمَا قَبْلهَا كَذَلِكَ كَمَا بُيِّنَ مَا ذُكِرَ يُبَيِّن اللَّه لَكُمْ الْآيَات أَيْ الْأَحْكَام وَاَللَّه عَلِيم بِأُمُورِ خَلْقه حَكِيم بِمَا دَبَّرَهُ لَهُمْ وَآيَة الِاسْتِئْذَان قِيلَ مَنْسُوخَة وَقِيلَ لَا وَلَكِنْ تَهَاوَنَ النَّاس فِي تَرْك الِاسْتِئْذَان
٥ -
تفسير الجلالين
جلال الدين محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم المحلي الشافعي