ﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃ

الآية العاشرة : قوله تعالى : ومن بعد صلاة العشاء [ النور : ٥٨ ].
٦٩٥- ابن العربي : قال ابن القاسم، قال مالك : ومن بعد صلاة العشاء فأحب النبي صلى الله عليه وسلم أن تسمى بما سماها به الله، ويعلمها الإنسان أهله وولده، ولا يقل عتمة(١) إلا عند خطاب من لا يفهم، وقد قال حسان بن ثابت(٢) :(٣)

وكانت لا يزال بها أنيس خلال مروجها نعم وشاء
فدع هذا ولكن من لطيف يؤرقني إذا ذهب العشاء(٤)
٦٩٦- محمد العتبي : ابن القاسم، عن مالك، قال : الأعراب يسمون المغرب الشاهد، لأنها لا تقصر، وأحب إلي أن يقال في العتمة صلاة العشاء، لقول الله تعالى : ومن بعد صلاة العشاء ، إلا أن تخاطب من لا يفهم عنك فذلك واسع. (٥)
١ - العتمة: وقت صلاة العشاء. قال الخليل: العتمة هو الثلث الأول من الليل بعد غيبوبة الشفق. أنيس الفقهاء/٧٤..
٢ - حسان بن ثابت: ابن المنذر بن حرام أنصاري النجاري. صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وشاعره. قال ابن سعد: عاش في الجاهلية ستين سنة. وفي الإسلام مثلها. وكان قديم الإسلام. ولم يشهد مع النبي صلى الله عليه وسلم مشهدا قال الحافظ بن عساكر: كان جهاده بشعره وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينصب له منبرا في المسجد يقوم عليه يدافع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكان ذلك على قريش أشد من رشق النبل. وقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: أجب على رسول الله. اللهم أيده بروح القدس! وفي رواية أهجهم أو هاجمهم وجبريل معك. قال أبو عبيدة: فضل حسان الشعراء بثلاث: "كان شاعر الأنصار في الجاهلية، وشاعر النبي في الإسلام، وشاعر اليمن كلها، وكان أشهر أهل المدر. وقال أبو عبيد القاسم بن سلام: سنة أربع وخمسين توفي حسان بن ثابت. وقال شمس الدين الذهبي: الذي بلغنا أن حسانا، وأباه وجده، وجد أبيه، عاش كل منهم مائة وعشرين سنة" نكت الهميان: ١٣٤، ١٣٥، ١٣٦، ١٣٨.
وأورد الإمام مسلم في صحيحه في كتاب الصلاة، باب وقت العشاء وتأخيرها قال: حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة، حدثنا وكيع، حدثنا سفيان عن عبد الله بن أبي لبيد عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تغلبنكم الأعراف على اسم صلاتكم العشاء. فإنها في كتاب الله العشاء وإنها تعتم بحلاب الإبل) ٢/١١٨. وينظر: فتح الباري: ٢/٤٤٢. باب ذكر العشاء والعتمة ومن رآه واسعا. قال ابن الأثير في النهاية في شرح هذا الحديث: قال الأزهري: "أرباب النعم في البادية يريحون الإبل ثم ينيخونها في مراحها حتى يعتموا: أي يدخلوا في عتمة الليل وهي ظلمته، وكانت الأعراب يسمون صلاة العشاء صلاة العتمة، تسمية بالوقت، فنهاهم عن الاقتداء بهم، واستحب لهم التمسك بالاسم الناطق به لسان الشريعة" ١٨٩٣.
وانظر النوادر والزيادات: ١/١٤٦..

٣ - أحكام القرآن لابن العربي: ٣/١٣٩٨. ينظر: الجامع: ١٢/٣٠٧..
٤ - ديوان حسان بن ثابت: ٧١..
٥ - البيان والتحصيل: ١/٣٢٤. وانظر النوادر والزيادات: ١/١٤٦..

تفسير الإمام مالك

عرض الكتاب
المؤلف

أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي المدني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير